|
كابي عريضة في حديث لـ «الإنشاء»
حول مختلف الألعاب الرياضية - المدارس خزّان الأندية ونعمل على
الاهتمام بالتدريب لبناء رياضي
21 / 03 / 2008
كابي عريضة اسم اقترن بالرياضة الشمالية واللبنانية، من كرة طاولة
الى كرة طائرة الى كرة سلة، خرّج العديد من الأبطال والمدربين في
المجالات كافة إضافة الى كونه إداري من الدرجة الأولى على الصعيد
المدرسي والجامعي والاتحادي.
كان لـ«الإنشاء» معه الحوار التالي للوقوف على أحداث الساعة
الرياضية:
كرة
الطاولة
- أين كرة الطاولة في الشمال؟ ولبنان؟.
* كرة الطاولة كان لها مستوى جيد في الشمال منذ عدة سنين، أما
اليوم للأسف فلم يعد لها ذلك الاهتمام وخصوصاً على الصعيد المدرسي
التي هي صمام الأمان لكل لعبة والشمال يفتقر اليوم للاعبين
المميزين في فئتي الرجال والسيدات ومن أهم أسباب هذا التدني في
المستوى سوء الأحوال الاقتصادية التي تعاني منها الأندية الشمالية
ما يضطر اللاعب الى الخروج من منطقته والالتزام بناد يدعمه مادياً،
فبطل لبنان ألفرد نجم سفير الشمال انتقل من نادي قلب الأسد الى
بيروت بسبب العروضات المادية فكان خسارة للنادي والمنطقة.
أما على صعيد لبنان فالمستوى جيد وخصوصاً عند السيدات، أما عند
الرجال فالجيل الجديد لم يستطع حتى الآن فرض موقعه على الساحة فما
زال للاعبين القدامى السيطرة على البطولات وهذا لا أجده دليل عافية.
- كمسؤول رياضي في دار
النّور والمدرسة استقبلت بطولة الشمال المدرسية، ما هي الخطوات
التي تتوقعون لتشجيع الطلاب لممارسة اللعبة؟.
* إدارة مدرسة دار النّور مشكورة بشخص رئيستها الأخت ماري كلير سعد
التي تدعم العمل الرياضي وتشرّع الأبواب لكل نشاط رياضي تربوي.
والملاحظ ان المستوى الفني عند الطلاب في البطولة كان أقل مستوى من
السنين الماضية.
أما الخطوات التي نحن بصدد تطبيقها فهي تشجيع الطلاب على ممارسة
هذه اللعبة التربوية الرياضية، وإقامة اللقاءات الدورية والبطولات،
وتنظيم مخيمات تدريب جماعية وتنظيم لقاءات خارج المنطقة مع فرق ذات
مستوى. ومن ناحية أخرى نعمل على استقطاب مدربين كفوئين يعملون على
صقل اللاعب وعشقه للعبة. لأنه بدون مدرب محترف لا كرة طاولة شمالية.
- ماذا عن الخطة
المتّبعة كاتحاد لتنمية اللعبة ودفعها الى الأمام؟.
* همّ الاتحاد الوحيد تطوير اللعبة ونشرها على كل الأراضي
اللبنانية، وهنا أشكر رئيس الاتحاد سليم الحاج نقولا على الجهود
التي يبذلها في هذا المجال. واذا اطلعت على روزنامة الاتحاد
السنوية تجدها غنية بالنشاطات والبطولات ولكني أطلب بالمناسبة من
الاتحاد اعتماد دورات صقل وإعداد مدربين في المناطق والعودة الى
إعداد منتخبات للمناطق وفي كل الفئات العمرية واعتماد مراكز تدريب
خاصة.
- إداريون ورياضيون
حفروا أسماءهم في هذه اللعبة؟.
* مرّ على المنطقة رياضيون وإداريون ضحّوا وبذلوا الغالي والرخيص
في سبيل نشر اللعبة وتطويرها، منهم من برز على الصعيد الرياضي
ومنهم من برز على الصعيد الاداري والفني ولي شرف العمل معهم
واكتسبت منهم الكثير وأذكر منهم الشيخ مصطفى الرفاعي الذي أنشأ
عائلة في كرة الطاولة وإميل جبور ونبيل قزيحة وروبير عريضة رئيس
نادي قلب الأسد بقرقاشا الذي يشجع هذه اللعبة ويدعمها.
أما على صعيد اللاعبين في المنطقة يخطر على ذهني مباشرة اللاعب
ألفرد نجم وأتمنى له العودة من السفر لأن غيابه خسارة للبنان.
- لم نعد نجد لاعبين
مميزين، هل هو خطأ إعلامي ام تدريبي؟.
* الإثنين معاً. ولكن في المقدمة الخطأ فني تدريبي. فالمنطقة تفتقر
للمدربين الماهرين مع احترامي لكل العاملين على ساحة كرة الطاولة
فليس عندنا مدرب متخصص ومتفرغ وهذا ما يؤثر سلباً على التطور الفني
عند اللاعب. إنما التقصير الإعلامي له دور أيضاً، منذ فترة ليست
ببعيدة كان في الشمال جيل من اللاعبين الناشئين له القدر والاحترام
في اللعبة ونذكر منهم: ألفرد نجم بطل لبنان للناشئين والرجال،
ألبير نجم، جان كلود بولس، بلال مختار، هلال مختار، هاني الرفاعي،
علاء الرفاعي، جيرار نكد وكريم معنقي وهذا الرعيل لم يحظ بتغطية
إعلامية تدفعه الى الشهرة.
- كونك مدرّس تربية
بدنية ومسؤول رياضي في دار النّور وجامعة الكسليك - شكا هل تلاحظ
ان هناك تدني بالمستوى الرياضي عند الطلاب؟ وكيف تواجه هذا التقصير
وما هي خطة الإنقاذ؟؟.
* هناك حقاً كوارث على المستوى الرياضي عند الطلاب الجامعيين
وألاحظ ذلك بسبب مجيء الطلاب من مختلف المناطق والمدارس فأكثرية
اللاعبين يجهلون حتى قوانين الألعاب التي يمارسون وفي بعض الأحيان
يناقشون بقوانين لا وجود لها على الإطلاق ويستشهدون بمدربيهم
وأساتذتهم. نعمل كفريق عمل مع مدير الفرع الأب الياس حنا ومدير
الرياضة في جامعة الكسليك فؤاد صليبا على تأسيس فرق تدريب ونعمل
معهم على تطوير مستواهم الثقافي الرياضي والفني معاً، ونكثّف لهم
أوقات التدريب والمميزين منهم يتابعون تمارين خاصة مع منتخب
الجامعة في الكسليك ويشاركون في الدورات الرياضية الجامعية.
أما على صعيد مدرسة دار النّور وكمسؤول رياضي
أعمل على وضع أهداف رياضية تربوية تثقيفية وتطبيقها بشكل علمي حديث.
وأهمها خلق مجموعات عمل تهتم بالتدريب وتنظيم بطولات داخلية وتنظيم
دورات مدرسية خارجية والمشاركة في كل البطولات الرسمية المدرسية
التي ندعى اليها ولا نهتم بالنتائج أكثر مما نهتم ببناء رياضي
يتمتع بالأداء السليم والأخلاق الحسنة.
الكرة
الطائرة
- كابي عريضة مدرب كرة طائرة ولاعب سابق
محترف، برأيك هل تعود الكرة الطائرة الى سابق عهدها؟.
* الكرة الطائرة اللبنانية لا تموت لأنها في قلوب وإحساس أكثر
الشعب اللبناني وبرأيي ما زالت الأولى في لبنان وفي مدرسة دار
النّور ما زالت أيضاً اللعبة الأولى عند الذكور والإناث. ولكي يعود
للعبة رونقها وعرسها يجب ان تتضافر جهود القيّمين عليها وأن تتوحد
آراؤهم ويبتعدوا عن المصالح الشخصية ويكونوا كما عرفناهم دوماً
يعملون بكل تجرّد لمصلحة اللعبة لكي تعود مهرجانات الصيف التي كانت
عرس لبنان وتشكل منتخبات المناطق فيصبح عند اللاعب أمل في الوصول
الى أعلى المراتب.
- لماذا نفتقر العنصر
الناشئ في الكرة الطائرة الذي يعتبر عماد هذه اللعبة؟.
* السبب الأول والمهم هو التنشئة المدرسية، فإذا لم يتعرف اللاعب
على الكرة الطائرة في المدرسة وهو صغير فكيف يعشقها ويمارسها؟.
الفشل الأول ينطلق من المدرسة وعلى سبيل المثال في دار النّور فئات
متعددة في الكرة الطائرة للذكور والإناث. فلكي ننظم لقاء رياضياً
في الكرة الطائرة نتكبّد مشقات كثيرة لنجد فريقاً نتقابل معه. أما
في بطولة لبنان المدرسية في الشمال شارك في الكرة الطائرة ثماني
فرق على صعيد المنطقة أما في باقي الألعاب الجماعية أعداد لا تحصى،
فهنا بيت القصيد مع العلم ان معظم مدربي باقي الألعاب هم من وسط
الكرة الطائرة، يتبعون الموضة وهذا تخطيط غير سليم.
- المدارس خزان
الأندية كيف يتم توجيه الناشئ نحو رياضة معينة ومنها الى ناد معين؟
وعلى أي أساس؟.
* صحيح، المدرسة خزان الأندية ولكن وبكل أسف أصبحت الأندية خزان
المدارس ولهذا السبب أصبحت الرياضة لفئة معينة من اللاعبين. نحن في
برنامجنا الرياضي هدفنا تثقيف اللاعب رياضياً ونعلمه كل الألعاب
الرياضية الفردية والجماعية وبعدها هو الذي يختار اللعبة التي يريد
مزاولتها طبعاً مع بعض التوجيه ويكون ذلك بعد ان اختبر كل الألعاب
ومارسها فعندها يكون اختياره علمياً ودقيقاً.
وفي تخطيطنا الرياضي أنشأنا ناد رياضي باسم «شاريته» يضم معظم
اللاعبين من مدارسنا في لبنان وأنا رئيسه حالياً ونعمل على تطويره
ونشره أكثر. واذا أراد اللاعب الالتزام بناد آخر فتكون طريقة
التوجيه تتناسب مع مستواه الرياضي ومستوى النادي الرياضي
والاجتماعي ونوجهه نحو المكان الأفضل الذي يمكنه فيه تنفيذ طموحه.
- هل تعتقد ان التقصير
عائد الى مدرّسي التربية البدنية ام الى الناشئين؟.
* المثال الأول في المدرسة عند الطلاب هو مدرّس التربية البدنية
لأنه الأقرب منهم، فلا مشكلة عند الناشئين مع مدرسهم لأنهم يطيعوه
ويعملوا بنصيحته، إنما المشكلة تكمن في المدرّس خصوصاً اذا كانت
الادارة بعيدة عن المفهوم الرياضي فتصبح الحصة الرياضية للتسلية
ولإضاعة الوقت. أهم شروط النجاح ان يكون مدرّس التربية البدنية
أميناً صادقاً مع طلابه يتابعهم فرداً فرداً، يشاركهم نشاطاتهم
الرياضية، يؤمّن لهم الأجواء الملائمة للإبداع والخلق، ولا يستغل
قدراتهم لأمور شخصية وخصوصاً المادية منها لأنها سرعان ما تذوب
وتبلى، وأن يكوث مثقفاً رياضياً لكي تصبح ثقة الناشئين به كبيرة.
عندها يكون قد وضعنا شبابنا على طريق التطور والإبداع.
|