JACK RUSTON
الكرة الطائرة في لبنان
د. جاك ظافر رستم

عضو في تجمع قدامى الكرة الطائرة في لبنان
|
دور وزارة الشباب والرياضة ضروري لمعالجة اغفال اداريي الاندية للقوانين وللانظمة 15 / 06 / 2006 نرى اليوم ان ممارسة الرياضة اصبحت تقليدا يشمل كافة شرائح المجتمع وكل فئاته، وان تعريف الاولياء على كيفية ادارة هذا القطاع امسى بحاجة ملحة في ظل تراكم وتفاقم الممارسات اللا مسؤولة وغير المحمودة لدى بعض المستفيدين من الوضع القائم في البلاد. نقصد بذلك، اغفال اداريي الاندية للقوانين والانظمة التي ترعى شؤون قطاع الرياضة الرسمي والخاص. تحسم الامور في تعاطي بعض اتحادات رياضية مع الجمعيات المنضوية تحت رايتها بطرق تفتقر في كثير من الاحيان الى حسن التدبير لناحية تطبيق انظمة العمل المؤسساتي الذي يحدد حقوق وواجبات كل طرف ولا يثبت المحسوبيات والعلاقات الشخصية احيانا على انها معيار للتعاطي بين الافرقاء، وهذا الامر ليس من شأنه الا ان يحبط المساعي الجدية للنهوض بالرياضة وينعكس سلبا على الاداء الرياضي بشكل خاص وعلى حسن بلاء الرياضيين بصورة اخص. نعول على فاعل لوزارة الشباب والرياضة في الحد من تعاظم هذه المعضلة المؤثرة سلبا على عدة مستويات. ان الجمعيات العمومية الاتحادية تنعقد وتناقش في اغلب الاحيان مواضيع محددة على جداول اعمال الجلسات بطريقة مؤسفة لا تتيح عرض مراجعات جدية واقتراحات حلول على كافة الصعد وخاصة ما يطال منها السياسة المتبعة في الاتحادات وما يطرح لها سبل معالجة الامور التفصيلية التي تهم هذه الجمعيات. ان مسؤولية ادارات الاندية عند التصويت كبيرة ومنح براءات ذمم لمن اخطأ اوارتكب ذنباً هو بمثابة شراكة في المسؤولية كما ان انعدام الامانة يكون عن معرفة او جهل في الامور الادارية ويكرس بذلك التعاطي الخاطىء المزمن والسير بالامور بطريقة متواترة خالية من اية قدرة وارادة او توق الى التغيير. عمليا، على كل اداريي ناد رياضي الاضطلاع بمهماتهم ضمن جمعيتهم وعلاقتها بعضها ببعض وتواصلها مع الاتحادات الرياضية والوزارة المختصة وكيفية ادارة شؤونها الداخلية. من هنا، يترتب على المسؤولين الرياضيين ما يلي : - معرفتهم اولا بأنظمة الاندية الرياضية على مستوى الهواية اي الجمعيات الرياضية التي لا تبغي الربح المالي (اقتباسا عن قانون فرنسي لعام 1901) ووقوفهم على المكامن الايجابية في وجود هكذا جمعيات وكيفية تنظيمها ورسم مسؤولية كل ادارييها واهمية وجود مقر لها. تحديد النوادي التي تعمل وفقا لانظمة الجمعيات التي ورد ذكرها وطرق الحصول على ترخيص لتأسيس جمعية رياضية وانتمائها الى عائلة الاتحادات الرياضية. - تعريف الاداريين على الاتحادات الرياضية وعلى اللجنة الاولمبية الوطنية والوزارة المعنية ودور كل منهم في ادارة الرياضة. - اطلاعهم على آلية تنظيم المراسلات وشرح انظمة الاتحادات وقوانينها لكافة الاداريين. - شرح مبادىء التطوع للخدمة المجانية في الجمعيات وتحديد ضبط النفقات المالية وكيفية تصريفها. - تعميم شروط الجمعية الرياضية حيال توظيف اشخاص مؤهلين للقيام ببعض المهمات، وتعميم واجبات الجمعيات القانونية حيال موظفيها. - ضرورة معرفة شروط الزامية التأمين في الاندية الرياضية وتحديد مسؤولية النادي تجاه حوادث يمكن ان تنتج عن ممارسة الرياضة وقد تكون عديدة متنوعة، وبالتالي مسؤولية اداريي الاندية عند ثبوت عدم اكتراثهم لامور متعلقة بحماية اعضاء الجمعية وروادهم؟ - ضرورة تأمين المقرات والمنشآت والناقلات الرياضية التابعة للجمعيات الرياضية والبحث في الحصانة القضائية التي تتمتع بها الاندية من ناحية المسؤولية الشخصية. - تشريح النظام الضريبي المتعلق بالجمعيات الرياضية وعمل اجهزة الدولة الرسمية على نشر التوعية بين اداريي الاندية في هذا المجال. نتوقع من وزارة الشباب والرياضة، بالتعاون مع كوادر وزارة المالية شرح كيفية الامساك بدفاتر اموال الجمعيات وتأهيل كوادر هذه الاخيرة على اعمال المحاسبة الممتدة بدءا بطريقة كتابة فاتورة الى تقديم ميزانية سنوية ومشروع موزانة لطلب المساعدات حسب جداول مطروحة للتنفيذ. توضيح قدرة الجمعيات الرياضية على اقتراض اموال من البنوك، ووضع آليات تساعد على خلق مبادرات تشجع على تخصيص تمويل عام او رعاية خاصة لمساعدة الجمعيات. لا تفوتنا القدرة على التوسع كثيرا في موضوعات ادارة الجمعيات الرياضية وخصائصها وطرح طريقة ممارستها من قبل بعض الاندية الرياضية والتي قد تكون مخالفة للقوانين المرعية الاجراء في الدولة، لكننا نكتفي اليوم بالتنويه بهذه الامور واقتراح الحلول كما عاهدناكم. ايضا يشمل اعداد وتأهيل كوادر الاندية الرياضية امورا تخص طرق اتصال الجمعيات وتواصلها مع محيطها ورابطاتها من خلال مجلات تصدر دوريا ومؤخرا الاستعانة بالانترنت لتعريف المهتمين بشؤون الجمعيات الرياضية. كذلك شرح طرق تنظيم اللقاءات الرياضية وتشجيع مشاركة الاندية في البطولات الرسمية وعلاقة المسؤولية بأجهزة تحكيم المباريات، وطريقة ادارة الميزانية من حيث الواردات والنفقات والتعريف بالضرائب الخاصة بالاحتفالات التي قد تقيمها الجمعيات. هذا غيض من فيض، اردنا من خلاله تسليط الضوء على اهمية تحضير الاداريين في الجمعيات الرياضية لمواكبة حاجاتها وتطورها مما يخول معرفة اضافية في الشأن الرياضي وان في المعرفة قوة. جاك ظافر رستم دكتور في الادارة الرياضية |
|
اكتشاف وصقل المواهب الرياضية 02 / 05 / 2006 تحديد ورسم سياسة في وزارة الشباب والرياضة يعطي الزخم اللازم للأندية الرياضية ويحثها على الاهتمام بالنشء الرياضي. تكوين جهاز فني مهمته الإشراف على تقاويم (روزنامات) الاتحادات الرياضية ومواكبة الرياضيين في كافة البطولات وانتقاء افضل المواهب وصقلها ومتابعة شؤونها وتأمين مستلزمات نجاحها يشكل ضرورة موجبة هي من صلب مهمات الوزارة المعنيّة. تفعيل مشاركة الشباب في كافة الألعاب الرياضية وتنظيم معارض رياضية (أبواب مفتوحة) تستقطب الجماهير، وتخولهم مزاولة شتى أنواع الرياضة وتضع بتصرفهم الوسائل المتاحة وتعرّفها الى اكبر شريحة ممكنة من الرياضيين. توجيه الشباب من خلال الإعلام لاكتشاف وممارسة انواع عديدة من الرياضات لا سيما تلك التي تثمر نتائج مشجعة واعدة. إعداد وتأهيل كوادر ادارية وفنية متخصصة، من حملة شهادات دولة ذات باع طويل في هذا المجال، وذلك لاكتشاف المواهب والاشراف على سياسات الاتحادات الرياضية وتطوير ادائها بما يضمن تعميما أكبر للرياضات على كافة شرائح المجتمع. تمتلك الدولة اللبنانية منشآت رياضية في معظم المحافظات، نذكر منها على سبيل المثال المدينة الرياضية في العاصمة، والملعب الأولمبي في مدينة الفيحاء اللذين شيّدا حديثاً بدعم عربي، ويحتويان على تجهيزات تقنية ولوجيستية عالية التقدير، ينبغي الإفادة منها لتطوير سبل رعاية المواهب الرياضية. ففي ظل غياب دور الدولة الفاعل لتأمين حالة رياضية جامعة للشباب، وعدم استغلال كافة المقومات المتوفرة يستحيل تنفيذ برامج اعداد وتأهيل الرياضيين في كافة المراحل والرياضات. مدرّس التربية البدنية والرياضية والمدرب الرياضي المدرسي يلعبان دوراً مفصلياً في اكتشاف المواهب، غير انه من واجبات الوزارة - بمؤازرة الاتحادات الرياضية - ورعاية اللجنة الأولمبية، انتقاء أفضل الرياضيين الناشئين والشروع بإعدادهم وفق برامج وضعت خصيصاً لهذه الغاية. في بعض الدول الاوروبية يُطبّق نظام الدراسات الرياضية في معاهد تخصصية لكل الراغبين بالتفرغ للعمل الرياضي على أنواعه، كما ان الاحتراف الرياضي يلقى تشجيع ودعم المجتمعات الغربية من خلال تطويع بعض مناهج كليات مدنية وعسكرية تتيح للشباب تحقيق الاهداف التي يطمحون اليها خاصة انها تلقى كل صدى ايجابي مشجع من قبل كل فئات المجتمع المعاصر. مكافأة اصحاب الانجازات الرياضية من الشباب وتقديم المنح الدراسية لهم واحتضانهم في حياتهم اليومية من خلال الإشراف على تحصيلهم العلمي وتدريباتهم اليومية، مما يعطي ضمانة للرياضيين ولأوليائهم ويشجعهم على المثابرة في هذا المجال وينفي عنهم اي تردد في انتقاء خيار المساهمة في صنع الميدالية والانجازات الرياضية على أنهما أولوية وطنية. مشكورة المبادرات الخاصة والتي تسترعي الانتباه والتقدير، فهي تسهم في إرساء أسس سليمة لتحضير رياضيين مميزين، لكنها لا تقدر ان تحل مكان مؤسسات الدولة إلا في حال تقاعس وغياب هذه الأخيرة. التنسيق بين القطاعين العام والخاص يُفعّل النتائج المرجوة من هذا البرنامج. نشدد على إعادة فتح أبواب المعهد الوطني للرياضة لأن من صميم المهمات المنوطة به صقل المواهب الرياضية وتأمين كافة سبل العمل على تحقيق ورسم الانجاز الرياضي. خلافاً لما يعتقد البعض، إن مهمة اكتشاف وصقل المواهب ترتبط بدورة اقتصادية قد تكون منتجة إذ انها تشجع الاستثمار والرعاية في القطاع الرياضي خاصة اذا جاءت نتائج البطولات جيدة، ناهيك عن خلق الكثير من الوظائف المرتبطة بهذا القطاع. جاك ظافر رستم |
يتبع الاتحاد اللبناني للفونكشونال فيتنس.
ABDO GEDEON توثيق