يوميات الرياضة في لبنان

تسهيلات للمتابع الكريم

 

انتخابات سياسية أُلبست أقنعة رياضية

04-01-2025 اللواء
استغربت جهات رياضية، ما تشيعه اوساط جهاد سلامة مسؤول قطاع الرياضة بالتيار الوطني الحر، والذي يشغل أيضاً مهام أمين سر التيار السياسي المذكور، حول كلام عن تدخلات سياسية، في انتخابات الاتحادات الرياضية.

والاستغراب ينطلق من جملة بديهيات، لا بل مسلمات غير خافية على احد، فسلامة يعتبر عراب تركيب لوائح الاتحادات التي إما يمون عليها او تلك المحسوبة عليه، حيث علب كل نتائج انتخاباتها، وفق معايير تميل غالباً وفق اهواء المصلحة، فتارة تكون استناداً لمنطوق طائفي او مذهبي، وأحياناً مناطقي، شرط ان تكون كفة مصلحته هي الارجح، ودائماً على حساب الكفاءة، مع اختيار اشخاص لا يمتون لالعاب تلك الاتحادات بصلة.

والمعلوم ان معركة سلامة، تنطلق من دائرة استمرار الهيمنة على ما امكن من اتحادات، وصولاً لرد الصفعة التي كان تلقاها منذ اربع سنوات، حين حرم من الوصول لتحقيق حلم طال انتظاره، وهو اعتلاء سدة رئاسة اللجنة الاولمبية اللبنانية، بعدما سارت الرياح وقتها بغير ما تشتهي سفنه.

والملفت خلال الحراك الانتخابي الحالي، ان بعض الذين كان يعتقد سلامة انهم يدورون بفلك حساباته (غير الرياضية)، انقلبوا عليه، بعدما لمسوا جدياً مدى التمادي في التعامل مع العملية الانتخابية، خاصة ان همه الوحيد الاوحد تغليب مصلحته.

ولعل ما جرى في انتخابات العاب القوى، وما يجري راهناً على مسرح كرة الطاولة، يظهر بوضوح كيفية تعامل سلامة مع الاتحادات وانديتها، حيث تشيع اوساطه عن وجود لائحة حزبية تواجه اللائحة المدعومة منه، ناسياً لا بل متناسياً، ان لائحته هي عبارة عن مرشحين حزبيين أيضاً، ومنهم من ينتمي الى نفس الجهة السياسية!.

ونصحت الجهات الرياضية سلامة، بان كان يعتبر نفسه الطرف الاقوى حالياً، يمكنه ان يتبنى بصراحة المشروع الذي ينفذه بالظهور علناً، وعدم الاختباء وراء «معارك وهمية» يخوضها ضمن اتحادات محسوبة عليه اساساً، لاحداث ما يمكن تسميته «فقاعة اعلامية»، وهو يدرك ان سياسته بدأت ترتد عليه من خلال اقطاب لم يكن يتصور انهم سيقفون بمواجهته، وهم بما يمتلكون من حضور قوي ومؤثر، والمرحلة المقبلة سوف تكون خير شاهد.
 

 

توثيق: عبدو جدعون